الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
42
شرح الرسائل
أفضى ترك ) الاحتياط و ( التحفظ إلى الوقوع في الحرام الواقعي وكذلك الكلام في رفع أثر « مؤاخذة » النسيان والخطاء فإن مرجعه إلى عدم ) توجه التكليف بوسيلة ( ايجاب التحفظ عليه ) حتى يلزم ترتب العقاب على المخالفة ( وإلّا ) أي وإن لم يكن معنى الرفع ذلك ، بل كان معناه رفع التكليف بعد ثبوته ( فليس في التكاليف ما يعم صورة النسيان ) والخطأ لأنّ عمومها إياها موقوف على قيام الدليل على وجوب التحفظ والاحتياط ( لقبح تكليف الغافل والحاصل أنّ المرتفع فيما لا يعلمون وأشباهه ممّا لا يشمله أدلة التكليف ) إلّا بمعاونة إيجاب التحفظ والاحتياط ( هو ) توجه التكليف بوسيلة ( إيجاب التحفظ على وجه لا يقع في مخالفة الحرام الواقعي ويلزمه « رفع » ارتفاع العقاب واستحقاقه فالمرتفع أوّلا وبالذات أمر مجعول ) وهو توجه التكليف بوسيلة إيجاب الاحتياط ( ويترتب عليه ارتفاع أمر غير مجعول . ونظير ذلك ) الاشكال ، أعني : أنّ الحديث لا يشمل الأثر العقلي ولا الشرعي المترتب عليه ( ما ربما يقال في رد من تمسك على عدم وجوب الإعادة على من صلّى في النجاسة ناسيا ) أي تمسك ( بعموم حديث الرفع ) حاصله : أنّ بعضهم لم يوجب إعادة الصلاة المنسي شرطها أو جزئها تمسّكا بحديث الرفع وردّه آخرون بما مر ( من أنّ وجوب الإعادة وإن كان ) أثرا ( شرعيا إلّا ) أن بينه وبين نسيان الجزء والشرط واسطة عقلية بمعنى ( أنّه مترتب على ) البطلان أي ( مخالفة المأتى به للمأمور به الموجبة لبقاء الأمر الأوّل وهي « مخالفة » ليست من الآثار الشرعية للنسيان ) للجزء والشرط ، بل من الآثار العقلية له ( وقد تقدم أنّ الرواية لا تدل على رفع الآثار الغير المجعولة ) للشرع كالبطلان ( ولا الآثار الشرعية المترتبة عليها هنا كوجوب الإعادة فيما نحن فيه ) المترتب على البطلان المترتب على ترك الجزء والشرط . ( ويردّه ما تقدم في نظيره من أنّ الرفع راجع هنا إلى ) أمر مجعول ، أعني : ( شرطية طهارة اللباس بالنسبة إلى الناسي فيقال بحكم حديث الرفع أنّ شرطية